منتديات منح كول

منتدى منحاوين ومن اي بلاد ينفع يدشه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 [..تنقيـة وترميـم..]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دلوعة الحب

avatar

المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 14/07/2011
العمر : 22
الموقع : بيتنــــــــــا

مُساهمةموضوع: [..تنقيـة وترميـم..]   الخميس يوليو 14, 2011 6:52 pm

تنقية وترميم..]




إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .






أحبتنا في الله .. النفس تعشق ما هو جميل، تُشيد البيوت وتكسى بأحلى الألوان، وتمضي بها السنون، تختفي تلك البهرجة، فنعود لترميم هذا البيت وتنظيف ما ألم به من غبار وأتربة، فالنفس لا تألف لتغير الذي ألم به ..

كصندوق نحتفظ به أو ذكرى جميلة، ننظر إليها باستمرار، نلقي بالأتربة التي تلتصق بها، ونحاول أن نضعه في مكان آمن، نسعد لبريقه ولمعانه، ولكن لو فتح هذا الصندوق ..




لو فتحناه؟

ما نرى فيه؟
هل هو نظيف تماماً أم غُض الطرف عن الداخل؟
ربما الخارج هو المرآة ..





ولكن أليست مرآة تعكس ما بداخلها، وإن كانت معكوسة الجانب، إلا أنها تعكس ما بداخلها حتى الدقائق، فكل من يقف أمامها، يرى ذلك الجسد وتلك وتلك وتلك؟؟

..
..
ولكن حديثنا ليس عن المرآة ..
حديثنا هو شي صغير
ككف اليد
قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: ( أَلا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهيَ القَلْبُ) رواه البخاري ومسلم




قلبك ذلك الصغير ذو الشرايين والأوردة التي يتغذى بها ومن يثم يورد الدم إلى خلايا الجسم، وهكذا دورة اعتادت عليه أجسادنا .. وسبحان من حبانا هذا القلب ..





قلوبنا قلوبنا صلاحنا وفسادنا.. كيف غذيت ورويت .. أرويت من أنهار الحب أم أنها غذيت في مستنقعات الحسد .. هل كفل لها السلامة، أم كدس بها الآمال والأحقاد والأنانية ..




نبتغي النجاح ..

نبتغي الفلاح..
نبتغي الغنى..
نبتغي الرفعة ..
نبتغي ونتبغي ..
نملك طموحات وآمال ..




ولكن هل ذلك يعني أن نكره غيرنا من أن يملكون نفس هذه الطموحات، أو أن نجعل الحسرة تشتعل في قلوبنا، لأن شخصاً قد سبقنا إلى طموحاتنا، وضع قدماً في سبيل النجاح وتحقيق أهدافه، بينما نحن في بداية الطريق، لا نعلم أنصل أم لا، فهذا فلان ترقى في وظيفته .. وأنا لازلت في نفس الوظيفة منذ الزمن.

هذا تفوق في دراسته .. وأنا لا زلت أنجح ولكن ليس بتفوق ..
هذا درت عليه تجارته باموال وفيرة .. وأنا لا أزال كما أنا ..




نيران تشعل في القلب، والحطب يرمى ، وهل من مزيد؟ ويشتعل القلب حسرة وحقداً وألماً، ولكن إلى أين؟ أين سيصل ..




هل أحرق نفسي بفلان وبفلان وفلان، وهذا الشخص مرتاح الصدر، لا يعلم بما يحدث لك من ضيق وكدر، بل هو ماضٍ في طريقه يحقق ما يصبو إليه، وأنت تتلمس أخبار فلان وفلان، وأين وصل؟ ماذا حدث له؟ هل سبقني؟ هل نجح في عمله .....




ويمتلأ ذلك القلب الذي كان أبيض في يومٍ من الأيام إلى نقاط سوداء تنتشر هنا وهنا، إلى أن نتنشر البقع ويمتلأ بالسواد ....




أحبتي في الله .. لم لا نوقف تلك الرمال الزاحفة إلى قلوبنا ونضع حداً حصيناً سقف منيعاً أمام غارات الحقد والحسد التي تهتك بالنفس ..

فالحسد أحبتي في الله .. يورث القلق والضيق والكدر والاكتئاب والتردد ..
فكثرة التفكير بفلان حصل على وحصل على ذا .. ومن ثم التقليل من شأن النفس، ثم اجهاد الجسد بالأرق وغيره ...




بينما أحبتي في الله .. ذاك فلان قلبه مرتاح صدره سليم .. هاهو يضع رأسه على وسادته لينام قرير العين، لماذا؟

لأنه نزع الحسد من قلبه، ونثر في نفسه الود والمحبة بينه وبين غيره، فكل جنين في بطن أمه بعد أن يكمل أربعة أشهر أي في الشهر الخامس يؤمر بملك بأربع كلمات: يكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أم سعيد..





إذاً رزقك مكتوب لك يا بني آدم وكتب وأنت في بطن أمك، فسوف يوفى إليك، لماذا الهم ورزقك ستأخذه ولن ينقص منه شيئاً ولن يؤخذ منه أحد، نحن نمضي في هذه الحياة ولن نرحل منها إلا بعد أن نستوفي رزقنا ...




لا ننسى أن من منح ذلك العبد هذه النعمة، قادر على أن يمنحك، التجأ إليه بالدعاء وتبتل إليه، وتوسل إليه .. وإن تأخرت الاستجابة .. فرب العباد حكيم.. عدل في قضائه .. لا يظلم مثقال ذرة .. ففي كل محنة منحة وفي كل منع نعمة.. فسبحان الله العظيم ..

















ولمن يبحث عن طريق لنشر المحبة؟





إفشاء السلام هو طريق المحبة بين المسلمين قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) رواه مسلم .









*من آثار السلف:

أنس بن مالك رضي الله عنه يقول قال: كنا جلوساً مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: { يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة }
فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضاً فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى،
فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت ،
فقال: نعم
قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاَ غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر،
قال عبد الله : غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت أن أوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ؟
فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه.
فقال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق ) [رواه الإمام أحمد].






*ويضرب لنا أبو ضمضم أروع الأمثلة فكان يقول إذا أصبح : ( اللهم إنه لا مال لي أتصدق به على الناس ، وقد تصدقت عليهم بعرضي ، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من يستطيع منكم أن يكون كأبي ضمضم ) قال ابن القيم رحمه الله : وفي هذا الجود من سلامة الصدر وراحة القلب والتخلص من معاداة الخلق ما فيه ) [ تهذيب مدارج السالكين 407]






فأين المشمرون إلى الجنة الذي لا يهتمون بتوافه الدنيا؟!

أين المشتاقون إلى الجنة الذي يحتسبون الأجور ؟!
من يأتي يوم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى، وتذهل كل مرضعة بما أرضعت بقلب سليم؟!




{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} سورة الصافات 88، 89



" تناديكم ولكن من يجيب"














--------------------------------------------------------------------------------

*وهنا مسألة : كيف يستطيع الإنسان أن ينظف قلبه من هذه الأمراض القلبية ؟
إن الإنسان في حياته الدنيا في صراع مع الشيطان، فالإنسان يريد أن يجلب الخير
لنفسه، والشيطان يريد أن يدفع الخير عنه، فالعملية فيها صراع قوي بين الإنسان الذي يريد
الخير لنفسه وللآخرين، وبين الشيطان الذي أخذ العهد على نفسه بأن يدافع هذه الخيرية
التي عند الإنسان فيزرع هذا الشر؛ لذلك كانت الأعمال القلبية بمنزلة عالية عند الله -عز وجل-؛
لأنها فيها مدافعة، من هنا تحتاج إلى تربية، وهذه التربية مع الزمن يحسها الإنسان بنفسه،
عندما تسمع أن زميلك وأنت في مستوى معين أنه أخذ جيد جدا أو ممتاز، هل تفرح أو تحزن؟
فإن فرحت فهذه علامة على أن قلبك نظيف،وتقاس هذه المعادلة على عدة امور..
وإن أصيب أخوك بمصيبة مثلاً مات قريب له يعني محبوب له فأنت عند سماعك للخبر
أحزنك هذا؟ أم جعل في قلبك نوعا من الفرح والتشفي لمصابه ؟
فتجد في هذا الاختبار أنك تدافع نفسك فعلا ،
فإذا وجدت أنك تحب الخير للناس؛ولا تفرح لمصابهم فأنت حينئذ في قلبك الخير الكثير.






*منقول من شرح الدكتور فالح الصغير للأربعين النووية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(عَنْ أَبِيْ حَمْزَة أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَادِمِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)رواه البخاري ومسلم .
المصدر








ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه



"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجر والكسل ، والجبن والبخل، وضلع الدين وقهر الرجال" .



اللهم ازرع نضارة الحب في قلوبنا، وانزع الحسد من قلوبنا، اللهم ارزقنا حبك وحب من يحب وعملاً يقربنا إلى حبك ..



عذراً لإطالتي عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
[..تنقيـة وترميـم..]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات منح كول :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: